06/06 12:25

_من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد

«البرنامج اللى بنقدمه النهاردة اسمه الكاميرا الخفية، بنخفى الكامير، بنخبيها، ونخلى الجمهور هم الأبطال بتوعنا، إحنا معندناش أبطال ممثلين، وبنحط واحد من الجمهور فى موقف معين، ونشوف ردود الأفعال.. البرامج ده مش برنامج جديد فى العالم، ده موجود بقاله عشرين سنة فى أمريكا وإنجلترا وفرنسا، إنما عندنا جديد شوية».. بتلك الكلمات، افتتح الفنان الراحل فؤاد المهندس، أول برنامج مقالب فى مصر، بل والوطن العربى تقريبًا، وهو «الكاميرا الخفية»، والذى تم بثه عام 1983، على شاشى التليفزيون المصرى، من خلاله يبدأ المهندس بتعريف مضمون الحلقة، مؤكدًا أكثر من مرة أن بطلها هو الجمهور، مضمون الحلقات أن يظهر الفنان إسماعيل يسرى، ومحمد جبر فى أحد المطاعم، محاولين إحراج الزبائن بأن يشرعا فى مشاركتهم فيما يطلبونه من طعام.

بتتر مميز صاغ موسيقاه الموسيقار محمد هلال، وصوت مرح للفنانة أنوشكا، علقت الكلمات بأذهان المستمع العربى.. «اللقطات اللى هتشوفها كلها طبيعية»، واستمرت «الكاميرا الخفية»، برعاية إسماعيل يسرى، تحت قيادة الإعلامى طارق نور، لمدة ثمانى سنوات، حتى توقفت بتوقف فؤاد المهندس عن تقديم الحلقات، ومن بعده انتقال يسرى إلى الكاتب يوسف معاطى وبرنامج «مافيناش زعل»، كان ذلك عام 1995.

وحاول النجم محمود الجندى تكرار نجاح «الكاميرا الخفية»، وهو ما لم يحظَ به، لتأتى بعدها التجربة الأشهر لبرامج المقالب، والتى ارتبط اسمها بالفنان إبراهيم نصر، ورائد لبيب مخرجًا، وشامخ الشندويلى كاتبًا، من خلال الشخصيات الشهيرة: «زكية زكريا، غباشى النقراشى، نجاتى»، وكذلك جملة التى لا تُنسى.. «لما أقولك بخ تبخ»، و«لو حابب نذيع قول ذيع»، لما يقارب العشر سنوات أو يزيد، كانت شخصيات نصر جالبة للضحكات الحقيقية، سواء المرسومة على وجوه «ضحاياه»، وبالطبع على وجوه وقلوب متابعيه فى البيوت، ذلك النجاح جعل طارق نور، المشرف على الحلقات، يعيد بثها من آن لآخر، على قناته الخاصة «القاهرة والناس».

لم تنتهِ حقبة التسعينيات، إلا وكان هناك برنامج للمقالب، حاول أن يسير على خطى إبراهيم نصر ورفاقه، وهو «ادينى عقلك»، واستمر أربعة عشر عامًا، وقتها تلقى مقدماه الفنانان منير مكرم، وحسين مملوك كمية ضرب لا تقارن بغيرها فى برامج المقالب، وكان من إخراج على العسّال، ويُذكر أن الفنان عادل إمام، استغل نجاح ذلك البرنامج، بجلب مقدميه ليشاركاه فى مشهد يحاكى ما يفعلانه فى برنامجهما، من خلال فيلمه الشهير «التجربة الدنماركية» عام 2003، للكاتب يوسف معاطى.

وفى مستهل الألفية الجديدة، تحديدًا عام 2002، كانت تجربة الراحل حسين الإمام «حسين على الهوا»، وحقق وقتها نجاحًا ملحوظًا، استثمره الإمام ورفيقاه شامخ الشندويلى، ورائد لبيب، فى مواسم أخرى، مثل: «حسين على الناصية، فاصل ونواصل، وحسين فى الاستوديو»، يُذكر أن تلك التجربة كانت الأولى من نوعها، التى يكون ضحاياها من المشاهير.

فى تلك الفترة كان للفنان أشرف عبد الباقى، تجربة مختلفة حازت على إعجاب الجمهور لموسمين متتالين، بتقديمه برنامج «مقلب دوت كوم»، والذى كان يعتمد فيه على الجمهور العادى، حيث يتعاون مع أحد الأشخاص بإيقاع صديقه ضحية للمقلب، فى قالب كوميدى، يتميز به عبد الباقى.

وانتهى عصر الكوميديا الخفيفة، وانتقل المشاهد إلى مشاهد الهلع التى تنتاب ضيوف تلك البرامج، بداية من عام 2011 بتقديم رامز جلال، أولى مقالبه فى أصدقائه «رامز قلب الأسد»، مرورًا بالسلسلة التى تحمل كلها اسمه: «ثعلب الصحراء، عنخ آمون، قرش البحر، واكل الجو، بيلعب بالنار، ورامز تحت الأرض»، وإلى جواره ظهرت العديد من البرامج، التى لا تختلف كثيرًا عما يقدمه، من حيث حالة الفزع التى يلقيها فى قلوب ضيوفه، كما فى برامج هانى رمزى، وخالد عليش.