01/15 00:32
الممثل الامريكي الاشهر روبرت ردفورد، والممثله الاعلي اجراً في هوليوود «ديمى مور»، والوسيم «وودي هاريلسون» ابدعوا عام 1993 فيلما مبهراً بعنوان «عرض غير لائق» او INDECENT PROPOSAL يخترق الفيلم المعايير الماديه التي طغت علي الغرب، وعصفت بمنظومه قيمه واخلاقياته، ويدعو الي التفكير مليون مره قبل الاقبال علي تقديم تنازلات اخلاقيه غير مقبوله مقابل الحصول علي المال.
اعرف ان اغلبنا شاهد الفيلم، وللتذكره فانه يقدم الزوجين الشابين الناجحين ديمي مور وودي هاريلسون، اللذين يتعرضان لصعوبات ماليه، فيذهبان الي مدينه الخطيئه الأمريكية «لاس فيغاس» ربما تساعدهما ارباح القمار، ويشاهد المليونير العجوز روبرت ردفورد الزوجه الشابه الجميله فيعرض عليها ان تقضي ليله واحده معه علي اليخت الخاص به، مقابل مليون دولار، بشرط ان يوافق زوجها!!
في البدايه تسخر الزوجه الجميله من العرض الوقح وغير المقبول، وتبدي شعوراً بالتقزز والاشمئزاز، وعلي سبيل الدعابه تناقش الامر مع زوجها المهندس الشاب الذي اوقف عن العمل، وبعد مناقشه «غربية» تؤكد له الزوجه انها مستعده لارتكاب الخطيئه اذا طلب منها ذلك، لانها تحبه!!.. فيوافق وتذهب مع المليونير العجوز!.. ويجن جنون الزوج من الندم ويحاول ايقاف الكارثه التي تسبب فيها.. وتستمر احداث الفيلم.. ما علينا..
رويت هذه القصه لصديقي الذي سالني: ما رايك في «عرض» المحامي الاريب.. فريد الديب علي شعب مصر بان يعيد السيد الرئيس المخلوع فك المولي خلعه، واراحنا واراح البشريه من الحلول اللوذعيه للساده المستشارين، ان يعيد كل «ثروته»، وحدد سياده المستشار الاريب هذه الثروه بـ6.5 ملايين جنية مصري- اقل من مليون دولار بالاسعار الجديده- هي ما يحتكم عليه الرئيس المخلوع في البنك الاهلي المصري، او ربما في دفتر توفير البريد، لا ادري.
يقول المثل المصري «اذا كان اللي بتكلم ديب.. خللي اللي بيستمع عاقل»..
ويقول الشاعر الراحل «امل دنقل»: «اتري حين افقا عينيك ثم اثبت جوهرتين مكانهما.. هل تري..؟.. هي اشياء لا تشتري».
وبين مصر وبين المخلوع ونظامه وحبيبه ورجاله عشرات العيون المفقوءه، وملايين الاكباد «المفيرسه» ومئات الالاف من «الكلاوي» «الفاشله».. هذا غير النفوس «المكسوره»، والقلوب «المحطمه»، وفوق كل ذلك.. وقبله وبعده بلد كامل - تم افساد حاضره، وبيع مستقبله، وتجريف خيراته..
سياده المستشار «الاريب».. قلبت علينا المواجع الله يسامحك.. واضحكتنا في وقت عز فيه الضحك.
6.5 مليون جنيه… يا راجل… طب وجمال وعيلاء.. والوالده باشا.. ينفع تكملهم 10 مليون طيب عشان نكفي تعويضات الملايين دي كلها؟
سياده المستشار.. في قضايا المال العام يمكن قبول التصالح مع «المتهم» اما عندما يصبح بين «المتهم» والضحيه دماء.. وعيون.. وكبد وكلاوي.. ومستقبل بلد تم بيعه.. واحلام شباب تمت سرقتها فلابد من محاكمه سياسيه.. وهذا اضعف الايمان.