03/15 11:13

كان الصحابي خزيمه بنت ثابت يكني بـ "ذو الشهادتَين"، وذلك لحادثه وقَعَت في زمن النبي "صلي الله عليه وسلم" ، فكنَّاه النبي به، فاصبحت وساماً له فهو من اوائل الصحابه الذين امنوا بالاسلام وقد كانت له موهبه الشعر.

هو خزيمة بن ثابت بن الفاكِه .. بن مالك بن الاوس الانصاري وُلد في حدود سنه (20) قبل الهجرة النبوية المباركة فما قبلها وعن لقبه "ذو الشهادتي"ن يُروي انّ رسول الله صلي الله عليه وسلّم اشتري فرساً من اعرابي ولم يكن مع النبي عليه الصلاه والسلام الثمن فاصطحب الاعرابي معه ليعطيه الثمن واسرع عليه الصلاه والسلام السير وابطا الاعرابي فلقيهُ اناس عرضوا عليه في فرسه ثمناً اكبر من الذي اشتري بهِ الرسول صلي الله عليه وسلم الفرس فطمِعَ الرجل في الزياده ونادي علي رسول الله عليه السلام قائلاً : اتشتري هذا الفرس ام ابيعه لغيرك ؟ فقال النبي عليه الصلاهُ والسلام: او ليس قد ابتعته منك ؟قال الاعرابي: لا والله مابعتهُ لك .

فقال عليه الصلاه والسلام : بلي قد ابتعته منك .

فقال الاعرابي : هل من شاهدٍ علي ماتقول؟ (ولم يكن هناك احد شاهد الرسول عليه الصلاه والسلام حين اشتري الفرس) فسمِعَ خزيمه بن ثابت رضي الله عنه كلام الاعرابي فقال: انا اشهد انكَ قد بايعته فاقبل النبي عليه الصلاه والسلام علي خزيمه قائلاً :" بِمّ تشهد ؟ "فقال : يا رسول الله ااصدقك في كل ماجئت به ثم اكذبك في هذه،فسٌرَ رسول الله من الاستنباط وقال مثل هذا لايجب ان يُمر عليه مراً بل لابد ان يكرم هذا الفهم فقال الرسول عليه الصلاه والسلام "من شهد له خزيمه فحسبه" اي جعل شهاده خزيمه بشهاده رجلين.

ولم يكن هذا التكريم بلا هدف بل كان له بعد اخر، فعندما اشار عمر بن الخطاب علي ابي بكر الصديق رضي الله عنهما بجمع القران، فامر زيد بن ثابت فجمعه، وقد كان زيد لايسجل الايه من القران الا اذا وجدها مكتوبه واثنان من الصحابه يحفظونها في صدورهم. فلم يبق الا ايتي اواخر سوره التوبه وجدها مكتوبه ولكنها كانت محفوظه من صحابي واحد وليس من اثنين وهذا يبطل قاعدته التي كان يجمع بها القران وهي قوله تعالي:(لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) التوبه 129-128 وقد وجد زيد الايه عند خزيمه بن ثابت فقط، فتذكر كلمه رسول الله في خزيمه وهي قوله: "من شهد له خزيمه فحسبه" فسجلت الايه بشهاده خزيمه.

وحين ظهر نور الاسلام ، كان خزيمه الانصاري من اوائل المبادرين اليه ، ثمّ شهد اوّلَ ما شهد اُحُداً ، وما بعدها من المشاهد .

كان هو وعُمَير بن عَدي يكسِّران اصنام بني خَطمه ، ثمّ حمل رايه بني خطمة يوم فتح مكّه ، ودخل مع رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) شهد معركه مُؤته وشارك فيها مشاركه مشهوده .

فهو من الصحابه الابرار الاتقياء الذين مضَوا علي منهاج نبيّهم "صلي الله عليه وسلم" ، فلم يغيِّروا ولم يبدِّلوا وكان من الذين ايدوا علي بن ابي طالب ، وقد وقف الي جانبه ودعا الي بيعته وانكر علي مخالفيه .

لمواقفه المبدئيه الولائيه كان خزيمه مُعتَّماً علي حياته ، في اخباره وادواره ، فلم يُنقَل من شعره الاّ النزر اليسير ، مع انّه كان يجيد الشعر ويقوله منذ زمن مبكر علي عهد النبي ( صلي الله عليه وسلم ) .