05/28 13:27
دينا وادي واحده من ملايين النساء اللاتي يعانين من عدم وجود حضانات في مؤسساتهن، ونظرا لطبيعه عملها في الصحافه تحتاج وادي الي البقاء في العمل لساعات طويله او العمل في ورديات مسائيه، كما تقول.
وجدت وادي نهايه لمعاناتها في واحده من الحضانات التي تقدم خدمه ليليه باسعار مناسبه، مؤكده انها كانت بمثابه حل سحري لمشكله يوميه تستهلك قرابه الاربع ساعات من يومها، مشيره الي ندره الحضانات التي تقدم خدمه ليليه تمتد حتي منتصف الليل.
قالت وادي "اخيرا استطيع ان اترك ابنتي في مكان امن بدون قلق"، لافته الي انها كانت تضطر لترك العمل في السابق "حتي لا اجد ابنتي في الشارع بعد موعد انتهاء الحضانه".
لم يكن الهدف من انشاء حضانه اطفال تعمل حتي منتصف الليل، مجرد هدف تجاري، لكن المعاناه التي تواجه النساء العاملات دفعت سالي اسامه لانشاء حضانه بمواصفات مختلفه تراعي ادميه الاطفال وحقوقهم، علي حد قولها.
واضافت اسامه "جاءت فكره انشاء الحضانه نتيجه معاناه شخصيه عشتها لكوني صحفيه ومعده برامج، فلم اجد مكانا مناسبا لترك ابني لحين انتهاء عملي"، موضحه ان مشكله الاطفال تتحملها المراه وحدها في معظم الاسر المصريه.
واوضحت اسامه ان الحضانه تعمل فترتين صباحيه ومسائيه طوال ايام الاسبوع، مشيره الي انها تقدم خدمه للعاملات في مهن تستدعي البقاء لساعات طويله في العمل مثل الصحافه والطب والتمريض، وايضا لمن يعملن في ايام الاجازات الاسبوعيه التي عاده ما تكون فيها الحضانات العاديه مغلقه.
قررت اسامه معالجه كل اخطاء الحضانات الاخري من انتهاكات يتعرض لها الاطفال نتيجه غياب المعامله التربويه –مثل استخدام الفاظ غير لائقه، واستخدام العنف مع الاطفال، وغرس افكار سلبيه لديهم-، فكانت البدايه بالاستعانه باخصائيه نفسيه واستخدام منهج علمي في التعامل مع الاطفال في الحضانه.
واختارت اسامه وسط القاهره ليكون مقر حضانتها، نظرا لقربه من خمس مؤسسات صحفيه، وعدد كبير من الهيئات والشركات، موضحه انها استقبلت في اسبوعها الاول 13 طفلا، بالاضافه الي 20 طفلا سيلتحقون بالحضانه بدءا من الشهر المقبل.
وقررت اسامه اعطاء امتيازات في السعر للصحفيات لتكون رسوم الاشتراك 600 جنيهاً بدلا من 800 هي قيمه الرسوم للفئات الاخري والتي تتضمن تقديم الوجبات.
ورات اسامه ان هذه الحضانه حلت مشكلات صديقاتها من العاملات في مهنه الصحافه والطب وغيرها، مؤكده ان الاف النساء يحرمن من العمل بسبب الانجاب.
ولا تختلف مشكله ساره سرحان التي تعمل صحفيه ايضا، عن مشكله دينا، فهي الاخري تعمل في ورديه مسائيه تبدا من الرابعه حتي الحاديه عشر، ولا تجد من يرعي ابنتها خلال فتره عملها.
واعتبرت سرحان الحضانه الليليه حل حقيقي لكثير من النساء العاملات في ورديات ليليه وفي ايام الاجازات، مؤكده انها كادت تفقد عملها بعد مرض والدتها التي لم تعد تستطيع رعايه ابنتها خلال فتره عملها.
هذه المعاناه التي تعيشها الاف العاملات دفعت 50 نقابيه من عده مواقع عماليه بالقطاعين الخاص والحكومي من مختلف المحافظات، لاطلاق حمله نهايه سبتمبر من العام الماضي لتحسين اوضاع العاملات في ضوء التعديلات التي تناقش حالياً علي قانون العمل 12 لسنه 2003، وفي القلب من هذه التعديلات المقترحه الزام اصحاب الاعمال بانشاء دور حضانه في اي منشاه تضم 50 عامله فاكثر.