10/12 02:47

في ظل ارتفاع الأسعار، وظهور الأدوات المدرسية ذات الموضات الجديدة مع بدء العام الدراسي، إذ تتسابق المحلات والمعارض بعرض كل ما هو جديد ومبتكر، ما يجذب الكثير من الأطفال، ويصبح من الصعب على قطاع كبير من الأسر المصرية تلبية احتياجات أبنائهم، لذلك انتشرت مؤخراً العديد من المبادرات والأفكار لمساعدة الأسر والطلاب غير القادرين.

ومن ضمن تلك المبادرات التي لاقت قبولا واسعا وتأثيرًا قويًا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مبادرة "إعادة تدوير الجينز القديم إلى شنط مدرسية"، لتقليل العبء على كاهل الأسر في ظل ارتفاع الأسعار.

قامت «الأخبار المسائي»، بجولة داخل أحد الورش المعنية بهذه الصناعة، لمعرفة كيفية صناعة الشنط المدرسية من إعادة تدوير الجينز القديم؟ وكم تبلغة تكلفة هذا؟ ومدى إقبال الناس عليها؟ وهذا مانرصده في التقرير التالي:

داخل محل صغير لتفصيل الملابس والشنط في شارع الأربعين بعين شمس الغربية، يجلس سيد، الشاب الذي لم يتعدي 32 عاما أمام ماكينة خياطة ورثها عن والده منذ 15 عاما، معتزا بمهنته معتبرا أنها مهنة تستحق أن يقضي حياته بها.

وبين أطلال بواقي قماش المصانع والجينز القديم، وجد سيد ضالته في تفريغ طاقته الإبداعية، وألقي نظرة مختلفة إلى تلك المخلفات ليبعث فيها الحياة من جديد، بل صال وجال بخياله بين تلك الخامات واستطاع أن يقوم بإعادة تدوير تلك المخلفات إلى شنط مدرسية، وملابس بموديلات جديدة، لتقليل العبء على الأسر في ظل ظروف الحياة الصعبة.

«الحمد لله والشكر لله».. بهذه الكلمات بدأ الشاب سيد سمير، حديثه شاكراً لربه قائلاً: « إنه بعد وفاة والده ترك له مهنة حتى يستطيع أن يوفر قوت يومه لزوجته وأطفاله في ظل ظروف المعيشة الصعبة»، موضحاً أنه لا يملك شهادة جامعية، وترك تعليمه حينما كان في الصف السادس الابتدائي، وأصبح مساعداً لوالده، ولاقي شهرة واسعة في منطقته والمناطق المجاورة، فيأتون إليه، كي يصنع ما يحلو لهم من حقائب وملابس جميلة ومبتكرة.

وأضاف سيد، إنه عمل منذ أكثر من 15 عاما في إعادة تدوير الجينز القديم والملابس المستعملة بموديلات جديدة وبمقاسات مختلفة لتقليل العبء على الأسر من ناحية ولتشجيع الصناعة والمنتج المحلي من ناحية أخرى، إذ وجد إقبالاً كبيراً من أهالي منطقته لإعادة تدوير الجينز القديم بشنط مدرسية تناسب أعمار أبنائهم.

وأشار سيد، أن تفصيل الشنطة بيتراوح من 55 جنيها إلى 150جنيها، بينما قد يوفر البنطلون الجينز القديم للزبائن ب 10 جنيهات، وأصبح لديه إقبال كبير من قبل الناس، مؤكداً أنه يقوم بعمل تخفيضات للأفراد الذين الذين يقومون بتقديم المساعدات الخيرية للطلاب غير القادرين.

«بيصنع من الفسيخ شربات».. هكذا بدءت أم محمد إحدي زبائن المحل حديثها، قائلة إنها اعتادت كل عام أن تأتي لمحل الشاب سيد حاملة معها بعض البناطيل الجينز القديم؛ ليصنع ما يحلو لها من ابتكارته في تدوير الملابس، ليخرج من تلك الملابس القديمة حقائب وملابس جديدة تعود بالنفع على أسرتها، وبأقل من ربع سعر المنتج الجديد، مضيفة أنها لديها 5 أبناء في مراحل دراسية مختلفة، وتريد أن تلبي احتياجاتهم في ظل غلاء الأسعار.