02/26 11:32

يشكل متحف الشيخ فيصل بن قاسم ال ثاني، محطه مهمه لمن يزور الدوحه، حيث يتوقف ضيوف قطر علي اعلي المستويات من ملوك ورؤساء للتعرف علي هذا المعلم المهم، والذي يشكل وعياً حضارياً باهميه التراث والحضاره الانسانيه، والانفاق علي الكنوز والمقتنيات الاثريه النادره امر ليس بالسهل، لكن عندما نعرف ان صاحب هذا المتحف يوجه رساله حضاريه للعالم عن الثقافه العربيه الاسلاميه الغنيه بالارث المعرفي والثقافي والفنون المبدعه التي تبهر العالم اجمع، وان عليه دور مهم تجاه وطنه وامته فلا نندهش من الانفاق بسخاء علي هذا الجانب الذي يشكل سجل حضاره الامم ومجد الشعوب.

حول كيف نشات لدي الشيخ فيصل بن قاسم ال ثاني، رئيس مجلس إدارة رابطه الاعمال القطريين، وصاحب اكبر متحف خاص في قطر، فكره هذا "المتحف الخاص" لاسيما وان المتاحف الخاصه تكون في البدايه مكلفه ومرهقه جداً في جمعها، قآل الشيخ فيصل: "عندما بدات في جمع التحف لم تكن فكره تاسيس المتحف موجوده عندي، لكن الموضوع تطور شيئاً فشيئاً، ومع الوقت صار عندي مقتنيات كثيره، واضطررت ان اضعها تحت سقف واحد لكي يشاهدها الاصدقاء والزّوار من محبي وعشاق الفن الاسلامي والتحف المختلفه. واوضح الشيخ فيصل انه اول ما بدا رحلته في تكوين المتحف عمل مكانا مخصصا لتلك التحف في مكتبه، ولاحظ ان هناك اقبالا كبيراً عليها واهتمام بالغ من قبل الناس، فانشا لها محلا بسيطا، لكن بعد ذلك فكر ان ينشئ متحفاً خاصاً حتي يتمكن جميع الراغبين بزياره المتحف سواء من السائحين والباحثين والمهتمين بالفن الاسلامي والتحف الخاصه، لاسيما وان المعلمين والادباء والزوار والاجانب الذين يزورون قطر يستمتعون بالتعرف علي تلك التحف والمقتنيات الخاصه.

مضيفاً ان: "فكره المتحف بدات تتطور تدريجياً فكلما تطورت امكاناتي الماديه تطورت اهتماتي اكثر بهذه الهوايه وبنوعيه الاقتناء، حيث تنوعت الهوايه عندي، ففي البدايه كنت اجمع السيوف المختلفه، لكنني بعد ذلك بدات الاحظ اهم ما يلفت انتباه الناس ويبحثون عنه، فوجدت اهتماماً بالمخطوطات والسجاد والخزف والعمله المعدنيه والورقيه القديمه، بالاضافه الي اهتمامي الكبير بالسيارات الكلاسيكيه القديمه، فهناك شريحه كبيره من عشاق تلك السيارات يسالون عنها مما جعلني اهتم بهذا الجانب".

اعشق التحف واكره العبث بالاثار

ويضيف الشيخ فيصل عن جهوده المختلفه لكي يحبب الناس في المتحف، سعي جاهدا لاقتناء العديد من ماركات السيارات الكلاسيكيه مبيناً انه وجد ان السيارات تمثل لهم اهتماما كبيراً، فاهل الصحراء لهم علاقه بالجمل والحصان وكذلك السيارات الكلاسيكيه، وعندما ياتي الناس ويشاهدون السيارات يقول بعضهم هذه السياره كانت عند ابي ومنهم من يقول انها كانت تشتغل تاكسي قديماً ويستمتعون بذلك جداً. ويخبرنا الشيخ فيصل ان السجاد ايضاً له اهتمام كبير من قبل زوار المتحف، حيث يحتوي السجاد علي قراءات ورسومات ونقوش وكتابات مختلفه احيانا تكون كتابات تاريخيه، والناس يتمتعون بالنقش والزخرفه واصبحت مولعاً بالسجاد، مشيرا انه بين فتره واخري يركز علي جانب معين من المقتنيات كالعملات والمخطوطات او السجاد او الخزف الي غير ذلك من المقتنيات والتحف.

وبيَّن الشيخ فيصل انه يعشق اقتناء التحف لكنه ضد اقتناء الاثار تماماً او العبث بها سواء كانت اثارا مصريه او عراقيه او يمنيه او يونانيه، لان قيمه تلك الاثار تتجلي اكثر في بيئتها الخاصه، وتفقد قيمتها التاريخيه والمعنويه خارج بيئتها، مشدداً انه لا يحب ان يعبث احد بالاثار وعندما نسافر لاوروبا ويشاهد المومياء الفرعونيه او المجنح العراقي يقول ليت هذه الاثار تعود الي مصر والعراق.

متحف السجاد الشرقي يضم قطعا تتجاوز عمرها 400 سنه

وفي رده علي سؤال لنا هل تزيد قيمه التحف الماديه كلما مرت عليها السنون، يقول الشيخ فيصل: "نعم كلما زاد الوقت علي التحف كلما زادت قيمتها الماديه وضرب مثالاً حياً علي ذلك، هناك تحف اخذتها بمبالغ بسيطه 600 و 1000 دولار واليوم تضاعف ثمنها جداً ووصل ثمنها فوق 20 الف دولار، وذلك علي حسب نوعيه التحف وقيمتها الفنيه".

وقال الشيخ فيصل: "انه لديه خبره كبيره حول معرفه التحف الاصليه من المقلده، خاصه وان هناك مثمنين عالميين ومزادات عالميه للتحف، الا انه من الوهله الاولي ومن المنظر العام للتحف يعرف التحفه النادره من المقلده او المزوره، حيث صار عنده خبره كبيره في هذا المجال، عبر التراكم المعرفي والثقافي والخبره الطويله في هذا المجال من خلال جمعه التحف والمقتنيات من بيئات وثقافات مختلفه وزياراته العديده لاماكن عديده حول العالم".

وعن التحديات المختلفه التي واجهته في انشاء المتحف وكيف تغلب عليها يقول الشيخ فيصل ان اكثر التحديات التي تواجهه في جمع التحف تتمثل في اشياء مختلفه، لعل من اهمها ان تجد هناك اناس يقللون من قيمه هذا الشيء، او محاوله العبث به.

دور المتحف في تشجيع السياحه الثقافيه

وحول دور التحف الاسلاميه الموجوده في المتحف وكيف ينظر الشيخ فيصل لدور المتحف وتعزيز دوره في دعم وتشجيع السياحه الثقافيه الي دولة قطر وجذب السياح العرب والاجانب قال الشيخ فيصل: "هناك متحف قطر الاسلامي وهو معلم عريق لا يضاهيه معلم اخر في قطر تتجلي فيه عظمه الفن الاسلامي وجمالياته العريقه،لكن المتاحف الخاصه شيء اخر فلا شك ان المتاحف عامه تشكل رافدا مهما للسياحه الثقافيه، لاسيما وان التحف والمقتنيات الاسلاميه تعكس اصاله وعبق الحضارة الاسلامية في عصور مختلفه، حيث ازدهر فيها الفن الاسلامي سواء في المخطوطات او الخزف او فن الارابيسك او فن المشغولات الخشبيه او السجاد اليدوي الذي يعد فناً قائما بذاته، نظراً لتنوع خاماته واشكاله الزخرفيه والرسومات التي تحمل طابعا تاريخياً احيانا عن بعض الملوك والشخصيات التاريخيه وقصائدا شعريه تسجل قيمه مضافه للادب العربي".

حفظ التحف من التلف او السرقه

وعن حفظ هذه المقتنيات والمحافظه عليها من التلف خاصه وانها تكلف الكثير ايضاً لاسيما فيما يخص المخطوطات والاثاث والسجاد والخزف يوضح الشيخ فيصل قائلاً: ان كيفيه المحافظه علي هذه المقتنيات ترجع الي عشاق التحف والمقتنيات والهواه انفسهم، حيث يحرصون علي تقديم المشوره  عن كيفيه وضعها في اماكن خاصه، وبطريقه معينه حفاظاً عليها من التلف او السرقه، ويضيف الشيخ فيصل ان هناك مبالغه احيانا في كيفيه المحافظه علي هذه الاشياء مبيناً ان السجاد او الملابس او المخطوطات ممكن تتعرض للتلف، ولذلك فان تلك الاشياء لها عنايه خاصه تختلف عن بقيه التحف او المقتنيات، فالسيوف او النحاسيات او الفضيات او الخزف تعيش طويلاً، طالما يتم المحافظه عليها وموضحاً انها ممكن تعيش 1000 سنه، ونوّها الشيخ فيصل ان 80% من تلك المقتنيات والتحف ليس عليها خطر.

هل هناك دعم من قبل الدوله؟

وحول مدي امكانيه توفير الدعم من قبل الدوله ام لا، يقول الشيخ فيصل: "صراحهً يكفينا تقديرهم ودعمهم معنوياً فدعم القياده الرشيده الممثله في سمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسمو الامير الشيخ تميم بن حمد امير البلاد المفدي بهذه الاشياء جعلنا نهتم بها اكثر مشيراً عندما ياتي ضيوف قطر علي مستوي عالٍ جدا كرؤساء دول ورؤساء الوزراء ووزراء وغيرهم، ويزرون المتحف ويظلون فيه علي مدار الساعه واحيانا الساعات يعد هذا تكريماً شخصياً لي، فمهما يدعم المرء معنوياً لا يستطيع ان يفعل اي شيء اذا لم يحب هذا المجال، واذا اعتمد علي الدعم فقط لن يفعل شيء".

وفي رده علي سؤال لنا عن القيمه المضافه التي يضيفها متحف الشيخ فيصل للمتاحف الخاصه في قطر     قال الشيخ: المتحف يعني التنوع من كل شيء واحتواءه علي مقتنيات وتحف متنوعه سواء عن الخليج او غيره من الاماكن والمقتنيات كالعملات حيث يحتوي المتحف علي عملات من العالم كله من ايام قارون وحتي اليوم سواء كانت ورقيه او معدنيه او ذهبيه او فضيه واكثر شيء فيه بحث عن الدول او الاشخاص تجده في السجاد و العملات، لان العملات تبيّن ان هناك دول اندثرت ولم يظهر لها كتب ولا اسم في التاريخ، لكن ضربت لها عملات خاصه بل انك تستطيع معرفه مستوي الاشخاص الذين تبحث عنهم، هناك دول صار لها 200 سنه لكن اندثرت ولا يوجد لها اثر او كتب عنها لكنها صكت عملات خاصه بها دلت علي وجود تلك الدوله. ونفس الشيء ايضاً تجده في السجاد هناك سجاد مكتوب عليه قصائد وصور لملوك وتستطيع التعرف علي المستوي المعيشي او الثراء لهذا الملك او الشخص الذي عملت له السجاده من الرسومات.

وحول مبادراته الخاصه مع الجامعات العالميه المختلفه من خلال فروعها في دوله قطر"كجامعه كارنيجي ميلون" قال الشيخ فيصل: لنا مبادرات مختلفه لتسيير عدد من المتاحف المتنقله داخل قطر وخارجها فاقمنا معرض "رحله عبر الفنون والازمان" في جامعه كارنيجي ميلون بقطـر تزامنا مع الذكري السنويه العاشره علي تاسيسها في المدينه التعليميه بالدوحه. وضم المعرض اكثر من 160 قطعه اثريّه نادره تم عرضها للمره الاولي امام الجمهور، وتشمل مجموعه من مقتنياتي الخاصه بما في ذلك مصوغات ذهبيه قطريه، ونموذجاً فريداً لقارب تراثي لصيد اللؤلؤ بطول 7 امتار و4 سيارات كلاسيكيّه.

كما تم عرض قطع من السيراميك والمعدن بالاضافه الي السجاد والنقود الاسلاميه النادره، ويمتد تاريخ هذه المجموعه، التي عرضت لاول مره للجمهور بين بدايات الحكم الاسلامي في القرن السابع وصولاً الي عشرينيات القرن الماضي؛ وهي تتضمن ايضاً ديناراً ذهبياً من القرن السابع نُقش عليه رسم الامبراطور البيزنطي هرقل وولديه هرقل قسطنطين وهرقلوناس.

واضاف الشيخ فيصل اننا اقمنا متحفا متنقلا في الشارقه، وكذلك نجهز حالياً متحفا متنقلاً سيذهب الي اسبانيا وقد نذهب الي هولندا ايضاً، مبيناً ان الغرض من فكره انشاء المتاحف المتنقله، يرجع الي التعريف الصحيح بالعرب والثقافه العربيه الاسلاميه في الغرب ونقل صوره حقيقيه عن الاسلام والثقافه العربيه العريقه.

المتحف به مقتنيات تخص جميع الديانات السماويه

وبيّن الشيخ فيصل: "ان المتحف يوجد به مقتنيات اسلاميه ويهوديه تخص جميع الديانات السماويه موضحاً ان سبب تسميه المتحف المتنقل بــ"المتحف الإسلامي" تعود الي رؤيته الشامله للثقافه الاسلاميه فعندما يقصد "الاسلام" يقصد عالميه الاسلام فالجزيره العربيه فيها الاسلام والامريكتين واسيا وافريقيا واوروبا فيهم مسلمون وشتي بقاع المعموره فيها الاسلام". مبيناً ان تسميه المتحف بالاسلامي يقصد بها الشموليه والعالميه، وعدم اقتصار تسميه المتحف علي "الثقافه العربيه" فقط موضحاً ان الاسلام احتضن الثقافات والديانات المختلفه التي عاشت تحت رايه الدوله الاسلاميه كالديانه المسيحيه واليهوديه وظهر التعايش السلمي في ازهي صوره منذ عهد الرسول الكريم وحتي الخلفاء الراشدين والصحابه، وليس الهدف الاسلام كدين بقدر ما هو التعريف بالحضاره الاسلاميه التي نشرت ثقافتها للعالم كله واستفادت بها اوروبا وتقدمت.

وقال الشيخ فيصل: "انه بصدد التحضير لثلاثه متاحف متنقله حول العالم، وهو حالياً يبحث عن جهات معنيه في امريكا تتبني هذا التوجه ويحافظون علي المتاحف ومن ثم يديرونها، علي ان يتنقل المتحف بين الجامعات الامريكيه المختلفه والمتاحف الغربيه". مبيناً ان هذا العمل مكلف لكن يجب ان يكون للمرء موقف يخدم به بلده وثقافته وحضاره وامته، فالحضاره العربيه الاسلاميه غنيه بالفنون والتراث والفكر وكل ما يرفع من شان الانسان والرقي به، ويخدم ذلك في نهايه المطاف قطر ومن ثم يخدم العالم الإسلامى، وكذلك يخدم البلد الذي يوجد فيه المتحف، فالمتاحف المتنقله تعرف العالم بان المسلمين عندهم  ثقافه وفكر وفن وصناعه وحضاره، وان هناك تواصل فكري وثقافي وفني بين الشعوب، فعندما اقدم فانوسا او قنديلاً صنع في فرنسا لمصر او ابريقاً صنع في ايران واستعمل في العراق او مكه هذا الدور يعزز ثقافه العيش المشترك، ويربط العالم ببعضه البعض، فالعرب ليسوا فقط صحراء وجمل او خيمه، مبيناً صحيح هذا تاريخنا ونحن نفتخر به، لكن ايضا العرب عندهم فكر وثقافه وفنون مختلفه، فالفنان الاسلامي ترك اثرا ثقافيا كبيرا للحضاره الانسانيه ولعل خير دليل العماره الاسلاميه في الاندلس باسبانيا وغيرها الكثير في شتي انحاء العالم الاسلامي.

مؤسسه الشيخ فيصل بلا حدود

وعن دور"مؤسسه الشيخ فيصل بلا حدود" وجهودها الانسانيه والثقافيه يقول الشيخ فيصل: "مؤسسه فيصل بلا حدود" تقوم بدور مهم فعندنا جمعيات خيريه في قطر والعالم العربي، لكننا حاولنا ان نطرق باباً لم يطرقه احد من قبل الا وهو التعليم وتاهيل الناس وان شاء الله نستطيع تاهيل الكثير من الشباب الذين لا يستطيعون تعليم اولادهم وتحسين وضع تلك الاسر، فنقوم بتقديم خدمه التعليم والتدريب عبر الدورات التدريبيه المختلفه بهذه الطريقه نستطيع القضاء علي اشياء عديده وتبني النشء الصاعد علي حب المعرفه والثقافه، ليكون له دور نافع في اسرته ووطنه، نعطيه شئياً لا يستطيع ان ياخذه منه احد، وضرب مثالاً بالفلسطينيين المتعلمين لم يستطع اليهود اخذ العلم منهم، لان العلم يدفع الانسان للرفعه والرقي ويستطيع ان يكون الولد مميز كما ان المؤسسه تهتم به ايضا من حيث الملبس وان يحسن من احواله المعيشيه والصحيه ليساعده ذلك علي التفوق الدراسي.

مستقبل اداره المتحف الخاص به

وفي رده علي سؤالٍ لنا كيف تنظرون لمستقبل اداره المتحف الخاص بكم قال الشيخ فيصل اسعي ان تكون لديه اداره غير ربحيه، فبعد 50 عاماً من الان علي سبيل المثال يكون المتحف حقق صدي واسعا علي الصعيد المحلي والاقليمي والدولي، ويهتم القائمون عليه بحسن ادارته وتدبير شؤونه علي اعلي مستوي بما يضاهي المتاحف الخاصه علي مستوي العالم، لذلك يجب ان يكونوا لهم مواصفات معينه بحيث استطيع الاطمئنان عليه بامان، فالمتحف الحكومي او الخاص هو وجه حضاري لاي دوله، وله رساله تنويريه وحضاريه مشرقه تعكس مكانه الدوله الموجود بها علي كافه الاصعده.

وعن المتاحف الاستثماريه ورؤيته لها حول العالم يقول الشيخ فيصل هناك متاحف استثماريه كثيره حول العالم، وانا زرت متاحف استثماريه عديده بل وهناك متاحف للبيع، ورايت اشياء غريبه مثلاً متاحف خاصه بالآلات الموسيقية في اسكتلندا، وهناك كمنجه تعمل بالكهرباء وتصل الواحده منها من 3 ـــ 5 امتار، وعندما يذهب السائح لتلك المتاحف في اسكتلندا نجد ان الدوله تفرض رسوماً ماليه لدخول تلك المتاحف بحيث تجلب هذه النوعيه من السياحه مبالغ ماليه لخزينه الدوله، اعتقد ان هناك مفهوما جديدا في صناعه السياحه الثقافيه والتي تتمثل في زياره المتاحف والاثار حول العالم، فالسائح يود التعرف علي معالم البلد الحضاريه ويتجلي ذلك في الفنون والمتاحف والمقتنيات المختلفه.

 ويضيف الشيخ فيصل قائلا: عندما اذهب الي تركيا مثلاً لا استطيع الدخول من كثره الزحام والطوابير الكثيره واختار وقتاً يكون فيه العدد قليل، حيث يبلغ عدد السياح لتركيا 30 مليون سائح سنوياً من شتي انحاء العالم، وباعتقادي الشخصي ان السائح يتمني الذهاب الي مصر لكثره الاماكن الاثريه بها مثل الاهرامات والمعابد العديده في مدينه الاقصر او ابو سمبل وغيرها من الاماكن الاثريه، واري ان مصر فيها اثار اكثر من تركيا بكثير، ويجب ان يزور مصر سنوياً50 مليون سائح، لكن الامر يتعلق بالاداره المبدعه لهذا المرفق الحيوي الذي يجلب عمله صعبه للبلد.

الدوله تشجع قيام المتاحف الخاصه

وفي رده علي سؤالٍ لنا حول قيام الدوله ببناء سلسله عديده من المتاحف المختلفه في قطر وكيف ينظر لهذا الجانب واثره علي تعزيز ثقافه المتاحف الخاصه في قطر قال:الشيخ فيصل الدوله تشجع القطاع الخاص ليهتم بالسياحيه ولذلك تم عمل معرض متحف"مال لوّل" حيث اهتمت الدوله بالتعليم والصحه والرياضه والاستثمارات الخارجيه والمتاحف والترويج للاستثمار بقطر في الخارج، كما اهتمت بتشجيع القطريين علي انشاء المتاحف الخاصه، وضربا مثالاً علي ذلك عندما اذهب للمحلات الخاصه بالتحف والمقتنيات التي كنت اذهب لها وحدي، اجد هناك قطريون يشترون التحف والمقتنيات الخاصه سواء خليجيه او عربيه او غير ذلك، وانا اعرف شباب عندهم ملابس يجمعونها لا توجد في اماكن اخري، كل شخص يهتم بشيء مختلف عن الاخر تماماً، فهناك اناس يهتمون باللؤلؤ وعقود اللؤلؤ واخرون يهتمون بالسيوف وحتي البنات والنساء يحرصون علي اقتناء التحف ويتصلون بي وللعلم هنّ متعصبات لعشق التحف والمقتنيات بشكل كبير.

الفرق بين المتاحف الخاصه والحكوميه