05/26 17:49

شهد تاريخ كرة القدم العديد من النجوم الذين كتبوا أسمائهم بحروف من ذهب، إلا أن هناك علامات كبيرة تركتها "أجيال" قادت أنديتها ومنتخباتها لصنع المجد.

يستعرض «ستاد مصر العربية» عاشر حلقات «الجيل الذهبي»، عن مسيرة ريال مدريد الإسباني في خمسينيات القرن الماضي.

انطلق الدوري الإسباني لكرة القدم عام 1929 وتوج برشلونة بالبطولة الأولى بعد صراع مع ريال مدريد.

وفي موسم 1931/1932 أحرز ريال مدريد أول بطولة دوري في تاريخه، قبل أن ينالها في الموسم الذي تلاه ليصبح أول فريق يتوج بالبطولة للمرة الثانية على التوالي، قبل ان تتوقف البطولة بسبب الحرب الأهلية في إسبانيا عام 1936.

في عام 1943 تم انتخاب سنتياجو برنابيو رئيسًا لريال مدريد وعمل على إعادة بناء المرينجي وهيكلة الفريق بعد تدميره خلال الحرب الأهلية الإسبانية قبل أن يتم تعيينه رئيس شرف للنادي الملكي وذلك تكريمًا لأعماله الطيبة وجهوده الكبيرة في سبيل النادي.

وأحرز معه بطولتين كأس أسبانيا لمرتين متتاليتين عامي 1936، 1937.

وتم في عهده افتتاح ملعب "تشامارتين" الجديد في منتصف سبتمبر 1947، وافتتحه النادي بمباراة ودية ضد فريق أوس بيلينينسيس البرتغالي، بيما كانت أول مباراة في بطولة الدوري الإسباني أمام أتليتك بلباو والتي انتصر فيها الفريق الملكي بنتيجة 5/1.

واعتمد سانتياجو برنابيو على سوق الانتقالات لبناء فريق الأحلام، فاستقدم ألفريد دي ستيفانو وخينتو وبوشكاش وريموند كوبا ليبدأ عهدًا من السيطرة على القارة العجوز.

وصل ريال مدريد في حقبة الخمسينات إلى قمة المجد الأوروبي وأذهل العالم بفضل بطولاته ليلقب بـ «ملك الملوك».

ونجح ريال مدريد بعد غياب أكثر من 20 عامًا بتحقيق بطولة الدوري الإسباني وللمرة الثالثة في تاريخه وحقق ألفريد دي ستيفانو لقب الهداف بتسجيله 27 هدفًا.

وفي عام 1955 حاول الصحفي جابريل هانوت، في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، تنظيم بطولة أوروبية يشارك فيها أبطال الدوريات بأوروبا، وقدم مقترح إلى الاتحاد الدولي لكرة "يويفا" مع زميله جاك فران قبل أن تقام البطولة عام 1956.

وأقيمت بطولة دوري أبطال أوروبا عام 1956وتخطى ريال مدريد بارتيزان بلجراد الصربي في ربع النهائي قبل أن يزيح ميلان الإيطالي من طريقه في نصف النهائي ويتوج بطلًا للبطولة في 13 يونيو 1956عقب الفوز على ريمس الفرنسي برباعية مقابل ثلاثة والتي أقيمت على ملعب حديقة الأمراء.

وفي موسم 1956/1957 توج ريال مدريد بطلًا للدوري الإسباني، قبل أن يحقق الثنائية ويفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي بعد تخطي مانشستر يونايتد في نصف النهائي والتغلب على فيورنتينا الإيطالي بهدفين نظيفين على ملعب سنتياجو برنابيو.

وفي موسم 1957/1958 تفوق ريال مدريد على غريمه أتلتيكو مدريد بفارق 10 نقاط وتوج بطلًا لدوري الإسباني، وحصل دي ستيفانو على هداف الليجا برصيد 19 هدف.

وفي دورري أبطال أوروبا قدم ريال مدريد عروضًا مذهلة بدأها بالفوز على إشبيلية في ذهاب ربع النهائي بثمانية أهداف في مباراة تألق فيها دي ستيفانو بإحرازه أربعة أهداف وصناعة هدفين وانتهت الإياب بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.

وفي نصف النهائي أحرز دي ستيفانو هاتريك في شباك فاشاش المجري في المباراة التي شهدت أمطار غزيرة، ويتاهل للمباراة النهائية ليواجه ريال مدريد، ميلان الإيطالي الذي فاز بالبطولة القارية للمرة الثالثة على التوالي بثلاثة أهداف لهدفين بفضل خينتو الذي سجل هدف في الوقت الإضافي.

واكتمل فريق الأحلام موسم 1958/1959 بانضمام المجري بوشكاش لريال مدريد، إلا أن الملكي لم يستطع الفوز بالدوري الإسباني والذي ذهب إلى منافسه برشلونة.

وفي بطولة دوري الأبطال كون دي ستيفانو ثنائيًا رائعًا مع بوشكاش وضرب كل الفرق ذهابًا وإيابًا وتخطى أتلتيكو مدريد في نصف النهائي.

وواجه ريال مدريد، ستاد ريمس في النهائي واستطاع الفوز على الفريق الفرنسي بهدفين ويتوج باللقب القاري الرابع على التوالي ويسيطر على أوروبا بشكل كلي.

وفي موسم 1959/1960 فشل ريال مدريد تحت قيادة مدربه ميجيل مونيوث في استعادة الدوري الإسباني الذي تم حسمه بفارق الأهداف لمصلحة برشلونة.

وفي بطولة أوروبا تجاوز ريال مدريد، نيس الفرنسي في ربع النهائي، قبل أن يضرب برشلونة الإسباني في نصف النهائي 6/2 بمجموع المباراتين، قبل أن يسحق أينتراخت فرانكفورت الألماني في النهائي بسبعة أهداف مقابل ثلاثة على ملعب هامبدن بارك في أسكتلندا، في مباراة كان بطلها دي ستيبفانو الذي أحرز فيها 4 أهداف سوبر هاتريك.

وشهدت هذه المباراة أول نقل تلفزيوني رسمي للبطولة لجميع أنحاء العالم، واعتبرها "يويفا" و"فيفا" أحد افضل المباريات في تاريخ كرة القدم.

وتوج ريال مدريد بطلًا لكأس الانتركونتيننتال عقب الفوز على بينارول الأوروجوياني بخماسية مقابل هدف.