03/21 15:51
بين اليقين والشك والتهويل، احتلت أزمة المطربة آمال ماهر مع تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، والرئيس الشرفي للنادي الأهلي، فضاء المواقع الإخبارية والسوشيال ميديا على مدار أيام عدة، وزاد نقص المعلومات والصمت من تعقيد الأزمة.
الاثنين الماضي، تطاير شرر الأزمة عقب بث أخبار بشأن اتهام المطربة آمال ماهر لرجل الأعمال السعودي تركي آل الشيخ بالتعدي عليها بالضرب، دون الإفصاح من جانبها عن أية تفاصيل، وفتح صمتها أبواب الاجتهاد من قبل المواقع الإخبارية، وزاد من احتمالية صحة البلاغ، خاصة أنه لم يرد أي تعليق من المطربة بالنفي أو حتى شرح حقيقة الواقعة أمام الرأي العام.
تطورت الأحداث عقب «بيان بالنفي» قيل إنه صادر عن المطربة آمال تنفي فيه تماما واقعة تعرضها للضرب من قبل تركي آل الشيخ، بل أكدت في البيان المزعوم أن الواقعة لا أساس لها من الصحة وأن كل ما يعكر صفو علاقتها برجل الأعمال السعودي لا يخرج عن كونه «خلافا فنيا» فقط.
بيان النفي وصل إلى عدد من المواقع الإخبارية وعنه نقلت كل المواقع تقريبا خبر عدم وقوع حادثة الضرب، ومنها «التحرير» الذي حرص على استجلاء الحقيقة وحذف خبر الاعتداء احتراما لقيمه، وعدم الإساءة إلى شخص على جريمة لم يرتكبها، وبحثًا عن الحقيقة وتصحيحا لخطأ قد وقع نتيجة صمت المطربة بعد تأكيدها تعرضها للاعتداء.
إلى هنا اعتقد الكثير أن الأزمة انتهت بين (المطربة والسعودي)، لكن ثمة تطورا مفاجئا وجديدا أعادها إلى محور الاهتمام من جديد، عقب ظهور المطربة داخل محكمة زينهم للمثول أمام النيابة، ما يعني أن القضية سارية، كما أن المحضر أخذ طريقه القانوني الطبيعي في التحقيق والفحص من قبل النيابة العامة، كما يتضح أيضا من ظهور المطربة أمام النيابة أن الواقعة قد حدثت بالفعل، وبالتالي الشك في صدور «بيان النفي» من جهة المطربة نفسها، ما طرح بدوره إمكانية صدوره من مكتب الطرف الآخر في الخصومة، وهو رجل الأعمال السعودي صاحب المصلحة الأولى في وأد الأزمة في أسرع وقت ممكن وعدم تناولها كثيرا في وسائل الإعلام والميديا.
أمام سحب الشك والضبابية في المواقف استفسرت محررة «التحرير» من المطربة آمال ماهر نفسها، وصاحبة الواقعة والمجني عليها عن حقيقة الأمر من أوله لآخره، فأكدت المطربة نصًّا «لم أتصالح ولن أترك حقي وسآخذه بالقانون»، ما يؤكد بدوره أن واقعة الضرب محل التحقيق قد أخذت دورتها القانونية، ولن تنتهي إلا بالإحالة للمحكمة أو التصالح كأي قضية أو جنحة.